
الوقت أمامك قليل في الغالب. مات إنسان، وهناك طفل في الغرفة المجاورة أو في المقعد الخلفي من السيارة، وما تحتاجه ليس نظرية في كيف يفهم الأطفال الموت. ما تحتاجه جملة تستطيع أن تقولها بصوت مسموع من غير أن تتكسر في منتصفها. وشرح الموت لطفل في الرابعة حديث آخر غير شرحه لطفل في التاسعة، وهذه الصفحة تعطيك الكلمات لكل سن.
إخبار طفل بوفاة إنسان يحبه محادثة لا إعلانًا، فتبدأ هذه الصفحة بالجملة. ثم الكلمات لكل سن، من الطفل الصغير إلى المراهق، وأربع محادثات مكتوبة بتمامها، وأجوبة صادقة عن الأسئلة الأربعة التي يسألها الأطفال، والعبارات التي يُستحسن تركها، وورقة قرار في شأن الجنازة، وما تبدو عليه الأسابيع الأولى، ومن تطلب منه المساعدة.
هذا دليل إلى محادثة، لا استشارة طبية. والجهات المذكورة في الأسفل هم من يعملون هذا العمل كل يوم، والاتصال بأحدهم في الأسبوع الأول أمر معقول، لا علامة على أن شيئًا قد اختل.
الجملة الأولى، ولماذا لا بد أن تحتوي كلمة مات
أوضح نموذج مكتوب لافتتاح هذا الحديث يأتي من مركز دوجي (Dougy Center)، مركز دعم الأطفال الفاقدين في بورتلاند بولاية أوريغون:
حبيبي، عندي خبر محزن جدًا. بابا مات. قلبه توقف عن العمل. أصابته جلطة في القلب ولم يستطع الأطباء أن يصلحوا قلبه.
أربع جمل. تنبّه الطفل إلى أن شيئًا قادمًا، وتقول الخبر بكلمة مات في الجملة الثانية لا العاشرة، وتشرح الموت شرحًا يستطيع الطفل أن يتخيله، وتسمّي السبب حتى لا يضطر الطفل إلى اختراع سبب من عنده.
قل مات، لا كلمة ألطف. تضع مؤسسة Child Bereavement UK البريطانية لدعم الأطفال الفاقدين ذلك في سطر واحد: من المهم أن تستعمل الكلمات الحقيقية، مات وميت. والطفل الذي يُقال له إن جدو «فقدناه» أو إننا «خسرناه» سيسأل: ومن يبحث عنه الآن؟
ابنِ الجملة من أربعة أجزاء، ثم اسكت.
| الجزء | كيف يُقال |
|---|---|
| التنبيه | «تعال اقعد جانبي. عندي خبر محزن جدًا.» |
| الخبر، وفيه كلمة مات | «جدو مات الليلة الماضية.» |
| ما يعنيه الموت، في الجسد | «جسده توقف عن العمل ولا يستطيع أن يعمل مرة أخرى.» |
| السبب، باسمه | «قلبه كان متضررًا جدًا ولم يستطع الأطباء أن يصلحوه.» |
سمِّ المرض، إن كان هناك مرض. مركز دوجي واضح في هذا: إن مات الإنسان بسرطان أو بلوكيميا، فقل ذلك بدل أن تقول إنه «تعب كثيرًا». والطفل الذي يتعلم أن التعب هو ما يقتل الناس يصبح عنده خوف جديد ينتظر أول زكام يدخل البيت، ومنه زكامه هو.
أخبره اليوم، وأخبره أنت. ينصح الإرشاد نفسه بإخبار الأطفال في أسرع وقت ممكن، حتى يسمعوا الخبر من شخص يثقون به، لا من طفل آخر أو من مكالمة سمعوا طرفها أو من شاشة.
قل أقل مما أعددت، ثم قل ما سيحدث بعد ذلك. أعطِ شرحًا قصيرًا واترك أسئلته هي التي تحدد الباقي. ثم سطرًا واحدًا عن يوم الطفل نفسه: من سيأخذه، وأين سينام الليلة، ومن سيعتني به. فأول سؤال خاص يأتي في بال الطفل بعد الوفاة سؤال عملي في كثير من الأحيان، والإجابة عنه قبل أن يُسأل تعفيه من أن يسأل.
بماذا لا تبدأ. لا تبدأ بتوجيه عن كيف يتصرف، مثل أن تطلب من طفل أن يكون قويًا أو أن يشد ظهر أمه. ولا بسؤال («تعرف ماذا حدث؟») لأن ذلك يحمّله هو مهمة التخمين. ولا بوعد بأن كل شيء سيكون بخير.
ماذا تقول في كل سن: شرح الموت لطفل، من الصغير إلى المراهق، بالكلمات نفسها
يقوم الجدول على إطار واحد. فقد وضع طبيب الأطفال ديفيد ج. شونفلد، في مقالة له في Journal of Pediatric Health Care سنة 1993، أربعة مفاهيم لا بد أن يصل إليها الطفل قبل أن يصبح معنى الموت عنده كمعناه عند الكبار. أنه لا رجعة فيه: الموت دائم، وبخلاف من يموتون على الشاشة ثم يعودون، لا يعود أحد. وأنه نهائي: كل وظيفة في الجسد تتوقف، فلا يرى الميت ولا يسمع ولا يشعر بالبرد ولا بالألم. وأنه لا بد منه: كل حي يموت في النهاية. وأن له سببًا: والأطفال يحتاجون من يوصلهم إلى السبب الحقيقي، لأن السبب الذي يخترعونه هم أنفسهم في الغالب.
وكلمة عن الفئات العمرية. كل مرجع معتبر يقسم الطفولة تقسيمًا مختلفًا، فالصفوف أدناه خلاصة بُنيت على أن يكون لكل فئة كلمات مرفقة بها، لا على أنها معيار، وقد يكون طفلك في الصف الذي فوق أو الذي تحت لا في صف تاريخ ميلاده. وتنشر Child Bereavement UK، ومؤسسة الرعاية التلطيفية في ميلانو VIDAS والخدمة الإيطالية Unobravo فئاتها الخاصة، وكلها تستحق القراءة.
| السن | ما الذي يحاول أن يفهمه | الكلمات، كما تُقال |
|---|---|---|
| أقل من سنتين | لا مفهوم للموت عنده. إنما يسجّل الغياب. | «ماما ماتت. لن تعود. وأنا هنا وأنا أعتني بك.» تُقال ببساطة، وتُقال غدًا مرة أخرى. |
| سنتان إلى ثلاث | كلمة «للأبد» لا تعني شيئًا بعد، فالموت غياب يُفترض أن ينتهي. والكلمات تُفهم على حرفيتها. | «جدو مات. يعني أن جسده توقف عن العمل ولا يستطيع أن يعمل مرة أخرى، فلن يعود إلى البيت. وأنا سأكون هنا كل يوم.» |
| أربع إلى خمس | يريد سببًا، وإن لم يُعطَ سببًا اخترع واحدًا، وغالبًا شيئًا فعله هو أو تمناه. | «جدو مات الليلة الماضية. قلبه كان متضررًا جدًا ولم يستطع الأطباء أن يصلحوه. لن يعود ولن نراه مرة أخرى. ولا شيء قلته أو فكرت فيه أو فعلته هو الذي جعل هذا يحدث.» |
| ست إلى سبع | الدوام يبدأ في الوصول، ومعه فكرة أن هذا يحدث للجميع. ويصبح المرض مخيفًا. | «تيتا ماتت هذا الصباح. كان عندها سرطان في الدم اسمه اللوكيميا، والعلاج لم يستطع أن يوقفه. وهو ليس مرضًا يُعدي من أحد، ولا يشبه الزكام في شيء.» |
| ثماني إلى عشر | الموت مفهوم عنده كنهاية ولها سبب. وعنده أسئلة يختار ألا يسألها أمامك. | «عندي خبر محزن جدًا أريد أن أقوله لك. خالي رامي مات بعد الظهر في المستشفى. صدمته سيارة هذا الصباح وكانت الإصابات أكبر من أن يصلحها الأطباء. تستطيع أن تسألني أي شيء، الآن أو في منتصف الليل، وإن لم أعرف سأقول لك إني لا أعرف.» |
| إحدى عشرة إلى اثنتي عشرة | فهم الحقائق كالكبار، مع رغبة قوية في ألا يكون هو المختلف بين أصحابه، وميل إلى إدارة حالك أنت. | «ماما ماتت هذا الصباح. سأقول لك ما أعرفه وما لا أعرفه بعد، وسأظل أقول لك. وليست مهمتك أن تعتني بي.» |
| ثلاث عشرة وأكثر | فهم للموت كفهم الكبار، وبلا خبرة الكبار به. | «زيد مات هذا الصباح. سأقول لك الحقائق نفسها التي أقولها للكبار، لأن من حقك أن تسمعها مني لا من مجموعة على الواتساب. أصابه إغماء في تدريب الكورة وتوقف قلبه.» ثم اسأله عمّا يريد أن يعرفه. |
التحذير أهم من الجدول. يكتب شونفلد أن الأطفال يصلون إلى هذه المفاهيم في المتوسط بين الخامسة والسابعة، وأن الفرق بين أطفال في السن نفسها كبير، وأن الأطفال يرتدّون إلى الوراء تحت الضغط. والوفاة في العائلة ضغط دائمًا، فالأطفال، كما يقول، يصبحون أقرب إلى أن يتصرفوا كأن فهمهم للموت أقل نموًا في اللحظة نفسها التي يحتاجون فيها إلى فهم ناضج.
أربعة أسئلة أفضل من التخمين من تاريخ الميلاد. يعطي شونفلد أربعة أسئلة تُطرح على الطفل، سؤالًا لكل مفهوم، لتعرف أين يقف هذا الطفل بعينه. اسألها في لحظة هادئة، واسمع بدل أن تصحح على الفور:
- حين يموت الإنسان، هل يستطيع أن يعود إلى الحياة مرة أخرى؟ (أنه لا رجعة فيه)
- ماذا يحدث للناس بعد أن يموتوا؟ هل ما زالوا يرون أو يسمعون أو يشعرون بالألم؟ (أنه نهائي)
- ما الذي يجعل الناس يموتون؟ (أن له سببًا)
- من يموت؟ هل يموت الجميع في النهاية؟ (أنه لا بد منه)
والطفل في السادسة الذي يقول إن الناس يموتون لأنهم كانوا أشقياء، أو لأن الله غاضب عليهم، يحتاج إلى حديث السبب قبل أي شيء آخر.
أربع محادثات كاملة، كلمة كلمة: موت مفاجئ لطفلة في الرابعة، ومرض طويل لطفل في السابعة، وأم لطفل في العاشرة، وأخ لمراهقة
موت مفاجئ يُقال لطفلة في الرابعة، ومرض طويل لطفل في السابعة، وموت أم لطفل في العاشرة، وموت أخ لمراهقة. الأطفال في هذه المحادثات متخيَّلون، والجمل التي يقولونها هي ما يقوله الأطفال فعلًا، وكل كلمة في نصفك أنت مكتوبة لتغيّرها إلى كلماتك. اقرأ ما تحتاجه منها بصوت مسموع مرة أولًا، حتى تكون الكلمات في فمك لا على شاشة.
1. موت مفاجئ، لطفلة في الرابعة. مات جدها في الليل.
أنت. مريم، تعالي اقعدي جانبي. عندي خبر محزن جدًا. جدو مات الليلة الماضية. قلبه توقف عن العمل ولم يستطع الأطباء أن يجعلوه يعمل مرة أخرى. حين يموت الإنسان، يتوقف جسده عن العمل تمامًا ولا يستطيع أن يعمل مرة أخرى. فجدو لن يعود، ولن نراه بعد اليوم.
مريم. نذهب إلى بيته غدًا؟
أنت. نستطيع. جدو لن يكون هناك، لأنه مات. تيتا ستكون هناك، وستكون حزينة جدًا، وستفرح برؤيتك.
مريم. جدو بردان؟
أنت. لا. حين يموت الإنسان لا يستطيع أن يشعر بشيء أبدًا. لا يشعر بالبرد ولا يشعر بالألم.
مريم. آخذ البسكويت؟
أنت. نعم. وتستطيعين أن تسأليني عن جدو متى أردت. الليلة أنا من ينوّمك، وغدًا أنا من يأخذك إلى الحضانة، وأنا هنا كل الأسبوع.
المحادثة تصحح الشيء الواحد الذي تعتقده، وهو أنه في مكان ما يشعر بالبرد، ثم تجيب عن سؤال البسكويت من غير أي تردد. والعودة إلى البسكويت ليست علامة على أنها لم تفهم. وستسأل هذا كله مرة أخرى هذا الأسبوع، والأجوبة لا ينبغي أن تتغير.
2. مرض طويل، لطفل في السابعة. كانت جدته مصابة باللوكيميا سنتين وكان يعرف أنها مريضة.
أنت. آدم، اقعد معي دقيقة. عندي خبر محزن عن تيتا. تيتا ماتت هذا الصباح، في المستشفى، وكنت أنا وجدو عندها. اللوكيميا كانت قد أضعفت جسدها كثيرًا، وفي النهاية توقف جسدها عن العمل.
آدم. لكنها كانت تأخذ الدواء.
أنت. صحيح. وقد نفع مدة طويلة وأعطانا سنتين أخريين معها، ثم لم ينفع بعد ذلك. وهذا ليس لأنها فعلت شيئًا خطأ، ولا لأن أحدًا فعل.
آدم. اللوكيميا تُعدي؟ تجيني أنا؟
أنت. لا. اللوكيميا سرطان في الدم. لا تُعدى من أحد، ولا أحد أعطاها لتيتا. وهي لا تشبه الزكام في شيء، وكل الأمراض تقريبًا التي تصيبني وتصيبك نُشفى منها.
آدم. أنا لم أذهب لأزورها في المرة الأخيرة.
أنت. أعرف. وهذا لم يغير شيئًا في مرضها، ولا ذرة. كانت تعرف أنك تحبها، وكنت أقول لها ذلك في كل مرة. وكثيرون يتمنون لو زاروا مرة أخرى. وأنا أتمنى ذلك أيضًا.
المحادثة تسمّي المرض، وتفصله عن كل زكام سيصيبه هذا الشتاء، وتتلقى الذنب الذي يعترف بنصفه في الآخر من غير أن تجادله في شعوره. وقد قال أهم جملة في الآخر، وهذا طبيعي.
3. أم، لطفل في العاشرة. الجملة، والحقائق، والأجوبة العملية. ولا شيء هنا يحتاج إلى تزيين.
أنت. يوسف، عندي شيء محزن جدًا أقوله لك، وسأقوله لك فورًا. ماما ماتت بعد الظهر في المستشفى. قلبها توقف، وعمل الأطباء عليها وقتًا طويلًا، ولم يستطيعوا أن يعيدوه.
يوسف. لا. كانت بخير يوم الثلاثاء.
أنت. كانت. حدث الأمر بسرعة شديدة ولم يتوقعه أحد، ولا الأطباء. وسأقول لك أي شيء تريد أن تعرفه، اليوم أو بعد شهر، وإن لم أعرف سأقول إني لا أعرف.
يوسف. من سيأخذني إلى المدرسة؟
أنت. أنا. يوم الأحد وكل يوم بعده. ولا شيء سيتغير في مكان سكنك ولا في من يعتني بك.
يوسف. هل عليّ أن أقول للناس كلهم؟
أنت. لا. سأرسل إلى مدرستك رسالة الليلة حتى لا تكون أنت من يقول الخبر. تقول لمن تشاء، وقتما تشاء، ولا تقول لأحد أبدًا إن أحببت.
الخبر أولًا، ثم الشيئان الأكثر حاجة عند طفل في العاشرة: حقائق الوفاة، واستمرار حياته هو. والسؤال عن إخبار الناس هو السؤال الذي ينساه الكبار، وأخذ هذه المهمة من يد الطفل صواب في الغالب.
الافتتاح نفسه، حين يكون الميت هو أباه. الشكل لا يتغير ولا يتغير الترتيب. إنما يتحرك السبب واسم الشخص:
يوسف، عندي شيء محزن جدًا أقوله لك، وسأقوله لك فورًا. بابا مات بعد الظهر في المستشفى. أصابته جلطة في الدماغ هذا الصباح، وهي إصابة مفاجئة داخل الدماغ، ولم يستطع الأطباء أن يصلحوا ما تضرر. ولم يستيقظ بعدها، ولم يكن يتألم. وأنا من سيأخذك إلى المدرسة يوم الأحد وكل يوم بعده، ولا شيء سيتغير في مكان سكنك ولا في من يعتني بك.
4. أخ، لمراهقة. إرشاد Child Bereavement UK في شأن موت أخ أو أخت هو ما يشكّل هذه المحادثة: الكلمات المباشرة نفسها، وذنب بعينه يُقابَل قبل أن يُقال، ومكان تغيّر في العائلة.
أنت. نور، تعالي اقعدي معي. زيد مات هذا الصباح. سأقول لك بالضبط ما حدث، كما أقوله للكبار. أصابه إغماء في تدريب الكورة هذا الصباح. توقف قلبه ولم يستطع طقم الإسعاف أن يعيده. ويظن الأطباء أن في قلبه شيئًا لم يكن أحد يعرف به، وسيقولون لنا أكثر هذا الأسبوع. هذا كل ما أعرفه الآن. وحين أعرف أكثر ستعرفين أكثر، في اليوم نفسه.
نور. كنت سيئة معه جدًا الأسبوع الماضي.
أنت. أريد أن أقول شيئًا عن هذا قبل أن تحمليه معك. لا شيء قلتِه له، ولا شيء فكرتِ فيه عنه، له أي علاقة بموته. الإخوة والأخوات يقولون لبعضهم كلامًا سيئًا. وليس هذا ما حدث.
نور. لا أعرف ما الذي يُفترض أن أفعله.
أنت. لا شيء يُفترض أن تفعليه، ولا شيء يُفترض أن تشعري به. وأنا أحزن عليه أنا أيضًا، ولست وحدك في هذا البيت مع هذا. وسيقول لك الناس كلامًا غريبًا هذا الأسبوع، وبعضهم سيسألك هل صرت وحيدة أهلك الآن. ولست مضطرة أبدًا إلى أن تجيبي.
المحادثة تعاملها كبالغة في الحقائق، لأن شونفلد يحذر من أن الكبار يفترضون خطأً أن المراهق الذي يفكر تفكيرًا عقليًا لا يحتاج إلى شرح إضافي. وهي تثير الذنب بدل أن تنتظره، وتنصح Child Bereavement UK بأن تقول بصوت مسموع إنك تحزن أنت أيضًا، حتى لا تُترك هي تواسي والدًا يتظاهر بأنه بخير. والجملة الأخيرة تعطيها إذنًا بأن ترفض سؤال وحيدة الأهل، وهو من أكثر ما يُسأل به أخ أو أخت فاقد وحشةً.
الأسئلة الأربعة التي يسألها الأطفال، وأجوبة صادقة: هل هو ذنبي، وهل ستموت أنت أيضًا، وأين هو الآن، وهل أستطيع أن أكلمه
1. هل هو ذنبي؟ أكثر الأطفال لا يسألون هذا بصوت مسموع أبدًا. يصف شونفلد فهم الأطفال الصغار للسبب بأنه تفكير سحري، كثيرًا ما يعززه الكبار من غير أن يقصدوا، ويكتب أن الأطفال أقرب إلى تحميل أنفسهم مسؤولية الوفاة، فيقررون أن أفكارهم السيئة أو فعلًا لا علاقة له بالأمر هو الذي سببها. ونصيحته أن تفترض أن الذنب موجود حتى حين يكون من المستحيل أن يكون للطفل أي دور، وأن تطرح الأمر أنت. وصيغته المقترحة قريبة من هذا:
كثير من الأطفال الذين قابلتهم وماتت [جدتهم] قالوا لي إنهم شعروا في داخلهم أن الأمر ربما كان بسببهم، حتى حين كان واضحًا أنه ليس كذلك. وأنا وأنت نعرف أن الأفكار والمشاعر لا تستطيع أن تجعل إنسانًا يموت. وأنا أعرف أنه لا شيء فعلته هو الذي جعل تيتا تموت. لكني تساءلت: هل شعرت أنت يومًا بما شعر به هؤلاء الأطفال؟
وللطفل في الرابعة، أقصر: «لا شيء فعلته، ولا شيء قلته، ولا شيء تمنيته هو الذي جعل هذا يحدث. مرضها هو السبب.» وإن كان الطفل يعتقد أن الناس يموتون لأنهم كانوا أشقياء، فهذا الاعتقاد يحمّله هو ذنب هذه الوفاة ويقول له إنه التالي، فصحّحه تصحيحًا مباشرًا. وحيث يموت أخ أو أخت، تسمّي Child Bereavement UK الخوف نفسه والجواب نفسه: يحتاجون إلى أن يُقال لهم إنهم ليسوا السبب.
2. هل ستموت أنت أيضًا؟ الدليل الإسباني المجاني Hablemos de duelo، الذي كتبته أخصائية نفس الأطفال والمراهقين باتريسيا دياز سيوانيه لمؤسسة ماريو لوسانتوس ديل كامبو في مدريد، هو أنفع ما نُشر في هذا السؤال. وهو يحذر من أن الجوابين القصيرين كليهما يرتدّ على صاحبه. فنعم المجردة تعطي الطفل شيئًا يخافه الليلة. ولا المجردة كذبة سيكتشفها لاحقًا، وتكلفك أغلى ما تحتاجه، وهو أن يصدقك. وما يوصي به الدليل هو التأجيل: أن تقر بأن هذا صحيح، وأن تضعه في مكان بعيد جدًا. وهذه نماذج أجوبته، مترجمة:
- «نعم يا حبيبي، سأموت، لكن بعد وقت طويل طويل طويل جدًا.»
- «سأموت حين تكون قد كبرت كثيرًا وتستطيع أن تعتني بنفسك.»
- «طبعًا يا حبيبي. لكن حين أموت ستكون أكبر بكثير. ستكون قد فعلت أشياء كثيرة، وأكملت دراستك، وربما صار لك بيت وأولاد، وستكون تعمل.»
ويأتي الاعتراض الواضح من الأطفال، لأن أحدهم يعرف طفلًا مات أبوه صغيرًا. والدليل يجيب عن ذلك أيضًا: هذا صحيح، وفي الغالب يموت الناس بعد وقت طويل طويل جدًا، أو حين يكونون مرضى مرضًا شديدًا شديدًا. ثم أضف النصف العملي، الذي لا يقوم مقامه أي تهدئة. سمِّ الشخص الذي سيعتني به: «لو حدث لي شيء يومًا، فخالتك هناء ستعتني بك، في هذا البيت، وهي تعرف ذلك من قبل.» وفي بيوت كثيرة يكون هذا الشخص هو العم أو الجد أو الجدة، وفي كل بلد عرف وقانون في الوصاية يختلف عن غيره؛ والمهم للطفل أن يُسمّى الشخص باسمه. فاسم شخص بعينه يهدّئ من الخوف أكثر من أي كلام عن الزمن.
3. أين هو الآن؟ الجسد هو النصف الذي يتخطاه الكبار. فالأطفال الصغار يفكرون تفكيرًا ماديًا ويأخذون الشرح على ظاهره، كما يكتب شونفلد، ومثاله هو أطفال قيل لهم إن الجسد يوضع في التابوت فصاروا يخافون الذهاب إلى العزاء، وهم يتساءلون ماذا حدث للرأس. فصف الأمر وصفًا حرفيًا:
جسده كله في الكفن، مستلقيًا، وهو قماش أبيض يُلفّ به الجسد. وبعد صلاة الجنازة يحمله الرجال إلى المقبرة ويوضع في القبر، في الأرض. وهو لا يشعر بشيء من ذلك، لأنه مات.
والنصف الآخر هو ما يعتقده بيتكم أنتم. وجملة شونفلد أن الشرح الديني يمكن أن يُقال للأطفال، لكن لا ينبغي أن يُعتمد عليه وحده شرحًا للموت. وحجته في ذلك طفل قيل له إن الله أحب الطفل حبًا شديدًا فأراده ملاكًا عنده، وقيل له أيضًا إن الكنيسة بيت الله، فصار يتصرف تصرفًا سيئًا في الكنيسة حتى يرى الله أنه لا يصلح أن يكون ملاكًا. والعبارة المقابلة لهذا في بيوتنا هي «ربنا حبّه فأخذه»، وهي تعطي الطفل سببًا جديدًا ليخاف أن يُحَب. فقل معتقدك كمعتقد، بالكلمات التي يستعملها بيتكم، بعد الحقائق لا بدلًا منها، ولا تستعر معتقدًا لا تحمله لأنه يبدو مواسيًا. وشيئان يبقيان صحيحين أيًّا كان ما يعتقده بيتكم: أنه لن يعود، وأننا لن نراه مرة أخرى. وحين تصل إلى آخر ما تعرفه، فإن الجمعية البرازيلية لطب الأطفال (Sociedade Brasileira de Pediatria) تقدم أفضل جملة متاحة في إرشادها حول حزن الأطفال: لا أعرف، لنعرف معًا.
4. هل أستطيع أن أكلمه؟ نعم. في بيوت كثيرة جدًا ليس الكلام مع من رحل سوء فهم يحتاج إلى تصحيح، بل هو ما تفعله العائلة: الدعاء له، وقراءة الفاتحة، والكلام عنه عند القبر، والكلام إليه بصوت مسموع في السيارة. ولا شيء من ذلك يحتاج إلى إصلاح، والطفل الذي يُقال له إن هذا سخيف يخسر الإنسان والعادة معًا. وما ينبغي أن يوضع بجانب ذلك هو الجزء الصحيح أيًّا كان ما يعتقده بيتكم، مقولًا بكلمات يستطيع الطفل أن يحملها:
- «نعم. تستطيع أن تكلمه متى أحببت، بصوت مسموع أو في داخلك، ولست مضطرًا أن تقول لي.»
- «هو لن يعود، ولن نراه مرة أخرى. والكلام إليه شيء يفعله الناس طول عمرهم.»
- «إن أردت أن تقول له شيئًا وأحببت أن أكون معك، فتعال ونادِني، في أي وقت، ومنه منتصف الليل.»
ثم أعطه شيئًا يفعله بهذا. يقول للصورة تصبح على خير. يحفظ صندوقًا في غرفته. يذهب إلى القبر إن كانت عائلتكم تذهب. يقرأ له الفاتحة إن كانت هذه عادة بيتكم، أو تتصدقون باسمه. أو دعه يكتب إليه: دليلنا إلى كتابة رسالة إلى شخص رحل مكتوب للكبار، وسؤال الامتنان فيه، وهو الأشياء التي لم تستطع أن تشكره عليها، يصلح لطفل في الثامنة بقليل من المساعدة.
عبارات يُستحسن تركها، وماذا تقول بدلًا منها
المسألة ليست مسألة لطف، بل مسألة حرفية. فالطفل في الرابعة يسمع ما قلته لا ما قصدته، والعبارة التي اختيرت لتخفف الوقع كثيرًا ما تكون هي التي تحتاج إلى نقض بعد ستة أشهر.
| بدل | قل |
|---|---|
| «فقدنا جدو.» «خسرناه.» | «جدو مات.» لا شيء ضائع ولا أحد يبحث. |
| «انتقل إلى رحمة الله» وحدها، لطفل صغير | «تيتا ماتت»، ثم العبارة التي يقولها بيتكم بعدها. العبارة المحترمة التي يستعملها الكبار صحيحة، لكن «انتقل» وحدها قد تُفهم على أنه انتقل إلى مكان آخر. |
| «تيتا نايمة.» «نامت نومة طويلة.» | «تيتا ماتت. الموت ليس مثل النوم. النائم يصحو، وهي لن تصحو.» |
| «بابا مسافر.» «راح في سفرة طويلة.» | «بابا مات. لن يعود، ولم يختر هو أن يتركنا.» |
| «تيتا في المستشفى» بعد أن ماتت | «تيتا ماتت في المستشفى أمس. ولن تعود إلى البيت.» |
| «تعب شوية ومات.» | «كان عنده سرطان في الدم اسمه اللوكيميا. وهو ليس من الأمراض التي تُعدي.» |
| «ربنا حبّه فأخذه.» «الله اختاره لأنه طيب.» | الحقائق أولًا، ثم كلمات بيتكم عن معتقدكم، تُقال كمعتقد. |
| «صار ملاكًا.» «صار نجمة في السماء.» | «مات.» |
| «تيتا تشوفك من فوق طول الوقت.» | «تيتا ماتت. نستطيع أن نتكلم عنها، وأن نتكلم إليها، متى شئنا.» |
| «كن قويًا، شد ظهر أمك.» «أنت رجل البيت الآن.» | «ابكِ ما شئت وكما شئت. وليست مهمتك أن تعتني بأمك.» |
| «كل شيء سيكون بخير، ولا شيء تغيّر.» | «هذا سيكون صعبًا مدة، وسأكون معك في كل هذا.» |
الصفوف من مصادر مختلفة، فهذا من يسمّي أيها. تسمّي Child Bereavement UK «فقدناه» و«انتقل» و«صار نجمة في السماء» و«نام»، وتقول إن هذه العبارات قد تبدو أرفق وهي في الحقيقة تُحدث التباسًا. ويسمّي مركز ميموريال سلون كيترينغ للسرطان، وهو الذي يُنشر دليله للعائلات بالروسية والإسبانية والصينية إلى جانب الإنجليزية، «انتقل» و«سافر». ويسمّي مركز دوجي «انتقل» و«نام» و«عبر إلى الجهة الأخرى» و«فقدناه» في سطر واحد، وهو مصدر القاعدة في تسمية المرض. وصف الرؤية من السماء يحمل تحذيرًا من Pro Palliativ، المشروع التوعوي لمؤسسة «فيرا» للرعاية التلطيفية في روسيا، الذي يجد أن صورة الجد المطمئنة وهو ينظر من فوق تُنتج قلقًا لا سكينة، ويسمّي كذبتين محليتين يُستحسن تركهما: أنها في المستشفى، وأنه ذهب في سفر طويل. وهاتان الكذبتان نفسهما مألوفتان في بيوتنا، كما هي مألوفة «ربنا حبّه فأخذه» و«أنت رجل البيت الآن»، وهي صفوف أضيفت هنا ولا توجد في أي من تلك الأدلة.
هل يحضر الطفل الجنازة؟ ورقة قرار
أمران صادقان أولًا. يقول شونفلد صراحة إن ما أُجري من بحث في هذه المسألة قليل، وإن إرشاده مستخلص من خبرته العلاجية هو. وتنقل Child Bereavement UK النصفين كليهما عن الأطفال أنفسهم: فبعض من لم يُعطَ الخيار قالوا للمؤسسة إنهم استاؤوا استياءً عميقًا من عدم إشراكهم، حتى حيث كان القرار بأحسن نية، أما الأطفال الذين هُيّئوا وحضروا فلم يندموا على الحضور. ولا يضع أي من المصدرين حدًا أدنى للسن. وقد يضع تقليدكم أو عائلتكم حدًا، وهذا سؤال آخر غير ما يقوله الإرشاد؛ والذي يقوله الإرشاد أن القرار للطفل والعائلة لا لقاعدة.
| القرار | ما يقوله الإرشاد | ماذا تقول |
|---|---|---|
| هل يحضر أصلًا | اعرض الخيار حيث أمكن. فالطفل الذي يُمنع منه قد يبني في رأسه صورة لليوم أكثر إخافة من حقيقته. | «غدًا بعد العصر جنازة تيتا. تستطيع أن تأتي، وتستطيع أن تبقى مع عمتك ليلى. والأمران كلاهما لا بأس به أبدًا.» |
| هل هو خياره هو حقًا | اجعل من الواضح أن القرار قراره، لا شيء يتوقعه منه الكبار، وأن أحدًا لن يلومه إن قال لا. | «أيًّا كان ما تقرره فهو يناسبني، ولن أزعل منك في الحالتين.» |
| هل يعرف كيف سيكون الأمر | اشرح بكلمات بسيطة، ومنها أن كثيرين سيبكون. وزيارة المكان قبل اليوم تساعد. وهيّئه لما قد يقوله له الكبار. | النص الذي في الأسفل، ومعه: «بعض الناس سيقولون لك إنها في مكان أفضل، أو سيسألونك هل أنت شاطر مع أمك. ولست مضطرًا أن تجيب أحدًا.» |
| من يكون معه | شخص كبير يعرفه الطفل ويحبه، ويُفضَّل أن يكون أبعد قليلًا عن الوفاة: جارة، أو ابن عم، أو من يرعاه في العادة. | «عمتك ليلى ستقعد جانبك كل الوقت، وهي المسؤولة عنك، لا أنا.» |
| هل يشارك في أي طقس | لا تُجبر طفلًا أبدًا على طقس يخيفه أو يستقذره، ومنه تقبيل الوجه أو لمس الجسد أو حمل النعش. | «لن يجبرك أحد على أن تلمس أحدًا، ولا على أن تتقدم إلى الأمام.» |
| هل يستطيع أن يخرج | قل له قبل الموعد إنه يستطيع أن يخرج في أي لحظة. فالطفل الذي ينتهي به الأمر يلعب في الصحن قد يشعر بأنه من اليوم أكثر من الطفل الذي بقي في البيت. | «إن أردت أن تخرج، اضغط على يد ليلى وتخرجان معًا. ولست مضطرًا أن تقول لماذا.» |
نص التهيئة. هذا هو الجزء الذي يتركه أكثر الكبار، وهو الجزء الذي يحدد كيف يمر اليوم. قله في البيت، بتفاصيلك أنت. وفي العادة المسلمة يكون الدفن في اليوم نفسه أو الذي يليه، ولا يكون هناك عرض للجسد، فقد يكون أمامك ساعة لا مساء كامل لتقول هذا فيه. وعند العائلات المسيحية العربية قد تكون هناك صلاة في الكنيسة والتابوت مغلق. احفظ الترتيب نفسه، بتقليدك أنت وكلماتك أنت، وقله في السيارة إن كان هذا هو الوقت الذي عندك.
اليوم بعد صلاة العصر جنازة تيتا، في جامع الحي. جسدها سيكون في النعش، ملفوفًا بقماش أبيض اسمه الكفن، وجسدها كله فيه، مستلقيًا. سيقف الناس صفوفًا ويصلون عليها صلاة قصيرة، ولا سجود فيها. سيكون هناك نحو ستين شخصًا وكثير منهم سيبكي، أنا منهم وجدو منهم، والجنازة لهذا السبب. ثم يحمل الرجال النعش إلى المقبرة وتُدفن في الأرض. وبعد ذلك يأتي الناس إلى البيت، وستكون هناك قهوة وتمر، وسيقول كل واحد كلمة. عمتك ليلى ستقعد جانبك، وإن أردت أن تخرج في أي لحظة اضغط على يدها واخرجا.
وجملة أن جسدها كله في النعش، مستلقيًا، موجودة للسبب الذي يذكره شونفلد: الأطفال في مثاله قيل لهم إن الجسد يوضع في تابوت فرفضوا الذهاب، وهم يتساءلون ماذا حدث للرأس. وأمر واحد اسأل عنه من يرتب الجنازة قبل أن تعد طفلك بشيء: من يذهب إلى المقبرة. فذلك يختلف من بلد إلى بلد ومن بيت إلى بيت، وفي كثير من البلدان لا تذهب النساء إلى المقبرة.
رؤية الجسد سؤال آخر. تتناول Child Bereavement UK رؤية جسد الميت على حدة، وشروطها أشد. فالخيار لا بد أن يكون خيارًا حقيقيًا، ولا بد أن يعرف الطفل أن أحدًا لا يتوقع ذلك منه، وأنه يستطيع أن يغير رأيه في أي لحظة، ومنها لحظة الوقوف على الباب. وكل ما قد يراه أو يلمسه ينبغي أن يُوصف له قبل ذلك: الغرفة، ومن سيكون فيها، وبماذا هي مغطاة، وأن جسدها سيكون باردًا وبشرتها شديدة الشحوب. وفي البيوت المسلمة لا يكون في العادة عرض للجسد، لكن قد يرى أهل البيت الوجه قبل أن يُغلق الكفن أو في المستشفى، والشروط نفسها تنطبق. وإن لم تستطع أنت أن تكون في الغرفة، فابحث عن شخص كبير آخر يثق به الطفل يدخل معه، بدل أن تلغي فرصته هو.
إن لم يحضر. أشركه في الاجتماع الذي يلي. دعه يرسم رسمة أو يكتب بطاقة توضع مع تيتا أو تُحفظ في البيت. واجعل في البيت طريقة خاصة تحيي به تلك الساعة. وتذكّر ما تقوله Child Bereavement UK في إرشادها حول شرح الجنازة: لم يفت الوقت أبدًا على إحياء ذكرى أو مناسبة أخرى يقول فيها الطفل كلمة الوداع.
الأسابيع الأولى: كيف يبدو الحزن في كل سن
أنفع ما ينبغي أن تعرفه عن الأسابيع الأولى أن الطفل الذي يبدو بخير ليس دليلًا على شيء. يكتب شونفلد أن الأطفال يحزنون حزنًا عميقًا ومددًا طويلة، لكنهم قد لا يعطون الكبار هذا الانطباع، لأنهم لا يحملون شعورًا قويًا مدة طويلة متصلة. فالحزن يأتي على دفعات: عشرون دقيقة منه، ثم الكورة. والحوار الذي يصفه هو الذي ينبغي أن تراقبه في نفسك. والد باقٍ يقول إن الطفل بخير تمامًا، والوالد نفسه يتفتت، وينتهي الحديث عند هذا. وما يُترك الطفل يحمله وحده بعد ذلك هو الجزء المخيف: هل كان ذنبه هو، وهل ستموت أنت بعدها، ومن سيعتني به إن مت.
| السن | ما قد تراه | ما الذي يساعد |
|---|---|---|
| أقل من خمس | رجوع إلى الوراء في مهارات تعلمها بالفعل، وغالبًا الكلام أو الحمام. ونوم متقطع، وتغير في الأكل، وتعلّق شديد. | تعامل مع هذا الرجوع كأمر مؤقت ولا تجعل منه مشكلة ثانية. السرير نفسه، والفطور نفسه، والناس أنفسهم. |
| خمس إلى سبع | تمثيل الجنازة أو المرض باللعب. وأسئلة عن الحقائق تتكرر. وخوف جديد من المرض أو من الظلام. | اترك اللعب يحدث من غير أن تقطعه. أعطِ الحقائق مرة أخرى بلا تأفّف. وأجب عن الصيغة المحددة للخوف. |
| ثماني إلى عشر | بكاء بعيدًا عن العيون، وصعوبة في التركيز، وصداع وألم في البطن، وغضب على أهداف غريبة، ومنها أنت ومن مات. | أعطِ معلومات من غير أن يسأل. قل إن الغضب على الميت أمر طبيعي. وخفّف المطالب في البيت فصلًا دراسيًا كاملًا. |
| إحدى عشرة إلى اثنتي عشرة | كفاءة في الظاهر. وتولي مهام ليست مهامه. ورغبة قوية في أن يبدو كبقية من في المدرسة. | خُذ مهام الكبار من يده، بصوت مسموع. واسأل أسئلة مباشرة بدل أن تقرأ وجهه. |
| ثلاث عشرة وأكثر | انسحاب، وساعات طويلة خارج البيت، ومجازفات، أو لا شيء ظاهر أبدًا. وحزن يُظهر لأصحابه لا لك. | اعرض ولا تطلب عرضًا. فالمراهق الذي يفكر كالكبار ما زال يحتاج إلى شرح. |
أخبر المدرسة، واتفق على إشارة واحدة، برسالة قبل أن يعود الطفل، حتى لا يعرف مدرّس بالخبر أمام الصف:
حضرة الأستاذ سامر، أكتب إليك لأخبرك بأن أم يوسف، ريم، توفيت بعد ظهر يوم الخميس. يوسف في العاشرة ويعرف الحقائق كلها. وسيعود إلى المدرسة يوم الأحد. وهو يفضّل ألا يُعلن الخبر على الصف، ولا مانع عنده من أن تخبر بقية المدرسين.
وأرجو أن نتفق على أمر واحد. إن احتاج إلى الخروج من الصف، فسيضع مقلمته على طرف الطاولة ويذهب إلى المكتبة، من غير أن يطلب إذنًا. وقد قالت الأستاذة منى إنها على استعداد أن تكون هي من يذهب إليه. وقد يتأخر في واجباته مدة، وأرجو أن تخبرني إن رأيت أي شيء يقلقك، ولو كان صغيرًا. وشكرًا لك، باسل منصور
النظرة البعيدة، التي لا ينبهك إليها أحد. يكتب شونفلد أن الأطفال يحزنون على مراحل تمتد سنوات كثيرة، ويعيدون معالجة الوفاة في كل مرحلة جديدة من حياتهم، فيحملون إليها تفكيرًا جديدًا وشعورًا جديدًا حتى يصلوا إلى تفسير يقنعهم. فالطفل الذي قبل الأمر في السادسة يسأل كل شيء من جديد في الحادية عشرة، ثم مرة أخرى في السادسة عشرة بأسئلة أصعب. وهذا ليس انتكاسة ولا فشلًا في شرحك. إنه الطفل نفسه، بعقل أكبر، يسأل سؤالًا كما ينبغي.
وأصعب الأيام تأتي على التقويم لا على غير موعد. فدليلنا إلى أول عيد بدون من نحب فيه قسم مكتوب للأطفال، و ما يُقال في ذكرى الوفاة فيه كلمات اليوم نفسه.
حين يموت حيوان أليف أولًا، والمحادثة التي تأتي معه
عند عدد كبير من الأطفال يكون أول موت يقابلونه موت حيوان، وعند عدد كبير من الأهل تكون هذه أول مرة يقولون فيها الكلمة بصوت مسموع. وتطبّق Child Bereavement UK القاعدة نفسها تمامًا على موت حيوان أليف: استعمل كلمتي مات وميت، بدل «نام» أو «فقدناه». وهناك دعوى واحدة لن تقولها هذه الصفحة، وهي أن موت حيوان يهيّئ الطفل لموت إنسان. فلا مصدر من المصادر التي قرأناها يقول ذلك. أما الصحيح فهو أضيق من ذلك: الكلمات هي نفسها، والأسئلة هي نفسها، وهي تدريب حقيقي للكبير نفسه.
موعد الطبيب البيطري هو المكان الذي تخطئ فيه الكلمات، لأن العبارة المعتادة لما يحدث هناك هي العبارة نفسها التي يُستحسن تركها. خطّط للجملة قبل أن تذهب:
أعطى الطبيب مشمش إبرة فيها دواء. ولم يؤلمه ذلك. أوقف قلبه، وبعدها مات. ولن يصحو، لأن الموت ليس مثل النوم.
وإن مات الحيوان في البيت أو في الطريق، فالشكل نفسه يصلح: ما الذي حدث، وأن جسده توقف عن العمل، وأنه لا يستطيع أن يعمل مرة أخرى، وأن لا شيء فعله الطفل كان سببًا في ذلك. وسؤال الذنب يأتي هنا أيضًا، لأن الطفل الذي ترك الباب مفتوحًا قد توصل إلى ذلك بنفسه. وبقية إرشاد المؤسسة هو نفسه إرشادها في موت الإنسان بمقياس أصغر: دعه يشعر كما يشعر، وكن واضحًا صادقًا، وساعده على أن يتذكر الحيوان بطريقة بعينها، واصبر على المدة التي يأخذها ذلك.
متى تطلب المساعدة، ومن تطلبها
حدّان يستطيع الأب أو الأم أن يستعملهما، وليس أي منهما قائمة تُقيّم طفلك عليها.
الأول عن المدة والاتساع. يعطي الدليل الإسباني المذكور أعلى أنفع صيغة له: راقب ما يستمر وما يتسع. ألا يستطيع أن يستعيد خط الدراسة، أو أن يعود إلى أصحابه وأنشطته. وتقلبات شديدة في المزاج. وحزن يوقف الطفل عن أداء يومه. وتحميل نفسه مسؤولية أكبر منه بكثير. وخوف يتكرر، أو أفكار عن الموت تتكرر. وشعور بالذنب. وكل شيء يستمر مع الوقت، أو يمتد إلى مجالات كثيرة من حياته، أو يعطّل نموه. وأسبوعان صعبان ليسا ذلك. أما أربعة أشهر من حياة تضيق فهي ذلك.
والثاني عن التصرف لا عن الشعور. صيغة مركز دوجي أن أكثر الأطفال والمراهقين يعودون فعلًا إلى ما كانوا عليه قبل الوفاة، وأن بعضهم معرّض لصعوبات مثل الاكتئاب أو القلق أو المشكلات في المدرسة، وأنك إن لاحظت تصرفات مستمرة تعطّل حياة الطفل اليومية فعليك أن تطلب مشورة أخصائي صحة نفسية مؤهل. والحياة اليومية هي المعيار. والحزن ليس عرضًا مرضيًا. والإرشاد نفسه يقول لك بماذا تسأل من تجده: خبرته وتدريبه في الفقد والحزن، وخبرته في العمل مع الأطفال، وكيف يعمل.
ولماذا ينظر الطبيب إلى الطفل أسرع من نظره إلى الكبير. تلخص الجمعية الأمريكية للطب النفسي معايير اضطراب الحزن المطوّل بنافذتين مختلفتين للاثنين: سنة على الأقل من الوفاة عند الكبير، وستة أشهر على الأقل عند الطفل أو المراهق. فمن يعملون هذا العمل يبدأون النظر إلى الأطفال أبكر، وهذا سبب يدفعك إلى أن تسأل أسرع، لا بند تضع عليه علامة.
وأمر واحد ليس بندًا في قائمة. إن تكلم طفل في أي سن عن أنه يريد أن يموت، أو عن أن يلحق بمن مات، أو عن أن ينهي حياته، فهذا ليس أمرًا «تراقبه». اتصل بطبيب طفلك اليوم، أو بخدمة الطوارئ أو الأزمات في بلدك إن كنت قلقًا على سلامته من قريب أو من بعيد. اليوم، لا بعد الجنازة.
وثلاث وفيات لا تكتب هذه الصفحة نصوصها، عن قصد. الوفاة بالانتحار، والوفاة العنيفة، والوفاة التي رآها الطفل بعينه. كل واحدة منها تغيّر ماذا تقول وبأي ترتيب، والإرشاد يختلف من بلد إلى بلد، وفي هذه الثلاث يُحدث الخطأ في الكلمات ضررًا حقيقيًا. وتحفظ Child Bereavement UK إرشادًا منفصلًا لهذه الوفيات، وكذلك تفعل الجهات المذكورة في الأسفل. فاستعمله بدل أن تكيّف شيئًا مما هنا.
وسندك أنت محسوب من سند الطفل. يذكر مركز دوجي أن البحث يربط بين حال الطفل بعد الوفاة وحال الكبار حوله.
| أين أنت | بمن تتصل، وماذا يقدم |
|---|---|
| في أي بلد عربي | طبيب الأطفال الذي يتابع طفلك، والأخصائي النفسي أو الاجتماعي في مدرسته، وعيادة الصحة النفسية في المستشفى الجامعي القريب. والمستشفى أو مركز الرعاية الذي اعتنى بمن مات يستطيع في الغالب أن يدلّك على جهة قريبة منك. |
| لبنان | جمعية Embrace، التي تدير الخط الوطني للدعم النفسي على الرقم 1564، وهو مجاني وسري ويعمل للراشدين وللشباب على السواء، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة اللبنانية. |
| فلسطين | برنامج غزة للصحة النفسية (GCMHP)، الذي يعمل مع الأطفال والعائلات منذ 1990، ومركز الإرشاد الفلسطيني، الذي يقدم إرشادًا نفسيًا للأطفال والأسر ويدرّب العاملين في المدارس. |
| السعودية والخليج | في السعودية، المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية، والخط الصحي الموحد 937 لوزارة الصحة للاستشارة الطبية والنفسية. وفي بقية دول الخليج، عيادات الصحة النفسية للأطفال والمراهقين في المستشفيات الحكومية، وقسم الإرشاد في المدرسة أول باب يُطرق. |
| مصر وشمال أفريقيا | الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان بوزارة الصحة المصرية وعياداتها، وأقسام طب نفس الأطفال والمراهقين في المستشفيات الجامعية في مصر والمغرب وتونس والجزائر. ومكتب الخدمة الاجتماعية في المدرسة يستطيع أن يحوّل الطفل إلى أخصائي. |
| المملكة المتحدة | Child Bereavement UK، وخطها 0800 02 888 40. أخصائيون في الفقد بلا موعد وبلا قائمة انتظار، من الثامنة صباحًا إلى الثامنة مساءً من الاثنين إلى الجمعة ما خلا الأعياد الرسمية، في عموم بريطانيا، للشباب حتى سن الخامسة والعشرين. وهي تنشر مواد بالعربية أيضًا. وكذلك Grief Encounter، وخطها 0808 802 0111، و Hope Again، وهو الجانب الخاص بالشباب في مؤسسة Cruse Bereavement Support. |
| الولايات المتحدة | مركز دوجي في بورتلاند، الذي يسند الأطفال والمراهقين والشباب الفاقدين وأهلهم منذ 1982. ودليل التحالف الوطني لحزن الأطفال يسرد 669 موقعًا، يمكن تصفيتها بحسب الخدمة والفئة العمرية واللغة. وهو موجّه إلى الولايات المتحدة: قائمة بلدانه لا تضيف إلا أستراليا وبرمودا وكندا واليابان وهولندا ونيوزيلندا. |
| إسبانيا | مؤسسة ماريو لوسانتوس ديل كامبو في مدريد، وهي تدير خدمة مجانية للعلاج النفسي للأطفال الفاقدين، وتنشر الدليل المذكور أعلى. |
| أوروبا، للعائلات العربية المقيمة فيها | Empreintes في باريس: خط إنصات وطني للفاقدين مفتوح لكل من يواجه وفاة، ومجموعة دعم متبادل للأطفال الفاقدين. و مؤسسة Nicolaidis YoungWings في ميونخ: دعم بعد وفاة أحد الوالدين للأطفال والشباب، حضوريًا أو بالهاتف أو عبر الإنترنت. و Stichting Achter de Regenboog في هولندا، وخط مشورتها 085 047 15 71. |
| أي مكان آخر | طبيب طفلك، والمدرسة، والمستشفى أو مركز الرعاية التلطيفية الذي اعتنى بمن مات، كلهم يستطيعون في الغالب أن يسمّوا لك جهة قريبة. وإن كنت تبحث عن مادة مكتوبة بلغتك، فإن Child Bereavement UK تنشر موادها بالعربية والفارسية والأوكرانية والإسبانية والدانماركية والسويدية والتغرينية، وخطها لعموم بريطانيا لا لبريطانيا وحدها في من يتكلم معه. |
ماذا سيريد طفلك في الثامنة عشرة، وماذا تستطيع أن تسجّله هذا الأسبوع
الأسئلة في هذا الدليل هي أسئلة هذا الأسبوع. وفي الثامنة عشرة يسأل أسئلة أخرى، لمن يكون باقيًا. كيف كان صوتها. وماذا كانت تقول عني. والأجوبة موجودة في البيت الآن، في رؤوس كبار متعبين هذا الشهر من أن يفكروا في سنة 2040. وثلاثة أشياء صغيرة، لا يأخذ أي منها مساء كاملًا:
- اكتب المحادثة التي أجريتها قبل قليل. ما قلته، وما سأله، والكلمات التي استعملها. فبعد عشر سنين لن يتذكرها أحد.
- سجّل دقيقتين بصوتك أنت. ليست كلمة مُعدّة: قصة عادية واحدة عن من مات، تحكيها كما تحكيها على المائدة. ودليلنا إلى تسجيل صوتك لعائلتك يتناول الجانب العملي. وإن كان التسجيل الوحيد لمن مات رسالة قديمة في بريده الصوتي، فعلى ذلك مهلة تنتهي، فانظر كيف تحفظ رسالة بريد صوتي قبل أن يُلغي أحد خط الهاتف.
- اكتب رسالة واحدة إلى الأمام، تُقرأ بعد سنوات، حين يكبر الطفل فيريد الجواب الأطول. و رسائل المحطات إلى أبنائك و رسائل تُفتح في الثامنة عشرة فيهما أمثلة تبدأ منها، وإن كان الكبير الذي يحتضر هو من يريد أن يكتب، فإن الرسائل بعد تشخيص لا شفاء منه مكتوبة لذلك.
Goodbye App مبني للأمر الثالث من هذه الثلاثة. الرسالة الواحدة تحمل ما كتبته وتسجيلًا واحدًا بصوتك وأنت تقوله، فتسافر القصة والصوت الذي يحكيها معًا. ويوم وصولها إليهم وساعته بيدك أنت، إلى 30 سنة من الآن، وهي كل المسافة بين طفلة في الرابعة وامرأة في الرابعة والثلاثين، وتصل في بريد إلكتروني إلى من تسمّيهم أنت. والرسالة خاصة إلى أن تُرسل، والتطبيق مجاني، ويعمل بخمس عشرة لغة على الويب وأندرويد. وإن شغّلت ضمانة الخمول الاختيارية، تُرسل الرسائل أبكر إن بقي حسابك ساكنًا مدة تختارها بين 3 و45 يومًا.
ولا شيء من هذا هو موضوع هذه الصفحة. فلا شيء يُسجَّل أو يُجدوَل يقوم مقام المحادثة، ورسالة للثامنة عشرة لا تنفع طفلًا لم يُقل له الصدق في الرابعة. قل الجملة أولًا. والباقي يستطيع أن ينتظر حتى يهدأ البيت.
أسئلة يسألها الأهل
بعد كم من الوقت أخبره؟ بأسرع ما تستطيع، واليوم إن أمكن. فالأطفال يعرفون على كل حال، من مكالمة سمعوا طرفها، أو من ابن عم، أو من زميل في الصف، أو من شاشة. والشيء الواحد الذي تستطيع أن تقرره هو هل يسمعونه من شخص يحبهم.
في أي سن يفهم الطفل الموت؟ يضع شونفلد المتوسط بين الخامسة والسابعة للمفاهيم الأربعة التي يتكوّن منها فهم الكبار، مع فروق كبيرة بين أطفال في السن نفسها، ويحذر من أن الأطفال يرتدّون إلى الوراء تحت الضغط، والوفاة في العائلة ضغط دائمًا. فالطفل في السابعة قد يسمع الخبر هذا الأسبوع كطفل في الرابعة. والأسئلة الأربعة في قسم الأعمار أعلى تعرّفك أين يقف طفلك أنت فعلًا، وهذا أفضل من التخمين من تاريخ الميلاد.
كيف أخبر طفلًا بوفاة أبيه أو جده؟ الأجزاء الأربعة نفسها بالترتيب نفسه، وفيها اسمه وسبب موته. وجدول الأعمار يعطي الجملة لكل سنة، والمحادثة الأولى جدٌّ يُخبَر به طفلة في الرابعة، والثالثة فيها صيغة الأب مكتوبة لطفل في العاشرة. وقل الصفة التي يناديه بها الطفل، بابا أو جدو، لا «والدك».
أخبر الأطفال كلهم معًا؟ معًا في الغالب، حتى لا يحمل أحدهم سرًا بعد الظهر كله، ثم دقائق قليلة مع كل واحد وحده. والجملة الأولى يمكن أن تكون واحدة للجميع. أما الثانية فلا يمكن أن تكون واحدة لطفل في الرابعة وطفل في الثانية عشرة.
هل لا بأس أن أبكي أمامهم؟ نعم، وهو يساعد. سمِّ الأمر حتى لا يخمّنوا: «أبكي لأني أشتاق إليها كثيرًا. سأكون بخير بعد دقائق.» والطفل الذي يرى كبيرًا يحزن ثم يناول الأرز قد تعلّم شيئًا صحيحًا عن الحزن.
هل عليّ أن أقول لهم كيف مات؟ قل لهم الخبر والسبب بكلمات واضحة، ومنه اسم المرض. لا كل تفصيل، ومعيار كل تفصيل بسيط: هل تغيّر معرفته ما يفهمه الطفل، أم تغيّر مقدار خوفه فقط؟
قلت له بالفعل إنها نامت. هل أفسدت الأمر؟ لا. لا شيء انكسر، والإصلاح جملة واحدة تُقال اليوم: «أمس قلت لك إن جدو نام. لم تكن هذه هي الطريقة الصحيحة لأقول لك، وأريد أن أقولها كما ينبغي. جدو مات.» والأطفال يتقبلون تصحيحًا من كبير يثقون به أحسن بكثير من قصة لا تكفّ عن ألا تستقيم.
لم يبدُ عليه أي شيء. هل أقلق؟ في الغالب لا. اترك الباب مفتوحًا بدل أن تسأله ست مرات في اليوم كيف يشعر: اذكر من مات في الكلام العادي، واجعل وقت النوم طويلًا بما يكفي لسؤال، وأجب عن كل ما يأتي به وقتما يأتي به.
هل يعود إلى المدرسة فورًا؟ كثير من الأطفال يريدون العادي أن يعود بسرعة، والمدرسة هي المكان الذي يعيش فيه أكثر العادي. أرسل إلى المدرسة أولًا، واتفق على شخص كبير واحد وطريقة واحدة للخروج من الصف، ثم دعه يذهب.
وماذا لو اختلف الكبار في العائلة على ما يُقال له؟ اتفقوا على جملة واحدة قبل أن يتكلم أحد، ولو كانت حلًا وسطًا. فالطفل الذي يسمع روايتين يستنتج أن الحقيقة تُدار، ويبدأ يبحث عنها في مكان آخر.
كيف أشرح الموت لطفل من أصحاب طيف التوحد، أو لطفل تصعب عليه اللغة؟ الكلمات الواضحة نفسها، بحرفية أكثر، وتكرار أكثر، وتنبيه أكثر إلى كل ما سيتغير في البيت. واترك كل تعبير مجازي، ومنه اللطيف. وقل ما سيحدث وبأي ترتيب، وتوقّع أن تقوله مرة أخرى بالكلمات نفسها. والجهات المذكورة أعلى هم من تطلب منهم إرشادًا مكتوبًا لطفلك أنت.
وماذا لو أخطأت؟ ستخطئ في بعضه، وسيكون ذلك أقل أهمية بكثير مما تخاف. فالذي يتذكره الأطفال من هذا الأسبوع ليس الصياغة. إنه أن أحدًا قال لهم الصدق، وبقي في الغرفة حتى استوعبوه، ثم عاد في الغد ليجيب عن السؤال نفسه مرة أخرى.
إن كنت تقرأ هذا لأنك تفكر في الانتحار، فأرجو أن تتحدث إلى أحدٍ اليوم. يضم موقع findahelpline.com خطوط مساعدة مجانية وسرية في بلدك، وتجد المزيد في صفحتنا عن الانتحار وإيذاء النفس.
Every person has a legacy®
ابدأ




